قتل أكثر من 40 شخصا في أحد أكثر الأيام دموية منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية الشهر الماضي، بحسب ما قاله مسؤولون وأجهزة طبية.
وكان 25 شخصا على الأقل قتلوا جراء إطلاق قوات الأمن النار لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحتلون جسرين في مدينة الناصرية الجنوبية.وقتل أربعة آخرون على جسر الأحرار الاستراتيجي في العاصمة بغداد، بالإضافة إلى 10 في مدينة النجف، التي أضرم محتجون النار في القنصلية الإيرانية بها في وقت متأخر من الأربعاء.
ومازال العراقيون يواصلون احتجاجاتهم ويخرجون في مسيرات للمطالبة بتوفير وظائف، وإنهاء الفساد، وتحسين الخدمات العامة.
وأعلن الجيش العراقي تشكيل "خلايا أزمة" عسكرية لمجابهة الاضطرابات. وقالت قيادة الجيش إن وحدة طوارئ شكلت "لفرض الأمن واستعادة النظام".
وجاء في بيان القيادة: "بناء على أوامر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، عين بعض القادة العسكريين في الوحدة لإدارة شؤون قوات الأمن والجيش، ومساعدة المحافظين في أداء مهامهم".
وتظهر مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، بعض المحتجين وهم يلقون الحجارة، ويستخدمون المقاليع في إطلاق مقذوفات على قوات الأمن على أحد الجسرين.
ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالهجوم الذي تعرضت له قنصليتها في النجف الأربعاء، مع استمرار الاحتجاجات.
وطالب عباس موسوي، المتحدث باسم الوزارة، الحكومة العراقية باتخاذ "إجراءات مسؤولة وحازمة وفعالة"، ضد "عناصر ا
وقال المتحدث إن طهران ذكّرت الحكومة العراقية بمسؤوليتها تجاه حماية الدبلوماسيين والأماكن الدبلوماسية، وقدمت مذكرة احتجاج بهذا إلى السفير العراقي في العاصمة الإيرانية.
لماذا هوجمت القنصلية الإيرانية؟
كان شهود عيان في محافظة النجف قد أفادوا بأن متظاهرين تمكنوا من إحراق الجدار الخارجي للقنصلية الإيرانية في المحافظة.
لمخربين والمهاجمين"، بحسب ما ذكرته وكالة اسنا للأنباء الخميس.
اتهم وزير الخارجية التركي، مولود
تشاووش أوغلو، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بأنه "يرعى الإرهاب"،
رافضا انتقادات الأخير للعملية العسكرية التركية شمال سوريا.
وقال الوزير في حديث صحفي إن ماكرون يريد أن يقود أوروبا، لكنه في الواقع "يترنح".وأغضبت استضافة الرئيس الفرنسي لمسؤولة في قوات سوريا الديمقراطية الشهر الماضي تركيا.
وتعتبر تر
قال أوغلو في تصريح صحفي في البرلمان التركي الخميس إن "ماكرون بالفعل هو راعي المنظمة الإرهابية (وحدات حماية الشعب الكردية)، إذ يستضيفهم باستمرار في قصر الإليزيه. وإذا قال إنه حليف لمنظمة إرهابية، فليس هناك ما يمكن قوله".
وأضاف "في الوقت الحالي، هناك فراغ في أوروبا، وماكرون يحاول أن يكون قائدها، لكن القيادة تأتي بشكل طبيعي".
وكان ماكرون قد أثار حفيظة تركيا عندما عقد محادثات مع المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية، جيهان أحمد، في باريس في 8 أكتوبر/ تشرين الاول.
ك
لكن مكتب الرئيس الفرنسي قال إن الاجتماع كان تعبيرا عن تضامن فرنسا مع قوات سوريا الديمقراطية في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك ليعرب عن قلقه إزاء تنفيذ عملية عسكرية تركية في سوريا.
وبعد يوم واحد من الاجتماع، شنت تركيا هجوما مسلحا شمال سوريا لإنشاء "منطقة آمنة" خالية من الميليشيات الكردية.
وتتعرض العلاقات بين تركيا وحلفائها في الناتو لضغوط منذ أن اشترت أنقرة نظام الدفاع الصاروخي الروسي "أس 400" في وقت سابق من هذا العام.
ماذا قال الرئيس الفرنسي؟
كان ماكرون يتحدث في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، قبل أسبوع من اجتماع قادة الحلف للاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيسه.وكان قد أكد في مقابلة أجراها في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، على ما اعتبره تراجعا في التزام الولايات المتحدة تجاه الحلف.
وقال ماكرون في تصريحه الخميس "أعتقد أنه من غير المسؤول أن نستمر في الحديث عن المسائل المالية والتقنية قياسا بالمخاطر التي نواجهها حاليا".
وأضاف "كان ضروريا. أنا سعيد بأنه حدث، وأنا سعيد لأن الجميع يعتقدون الآن أنه يتعين علينا التفكير في أهدافنا الاستراتيجية".
وقال، فيما يخص الشأن التركي، إنه يحترم مصالحها الأمنية بعد تعرضها لـ "العديد من الهجمات الإرهابية على أراضيها".
يا وحدات حماية الشعب الكردية المنضوية تحت قوات سوريا الديمقراطية، "كيانا إرهابيا".
ويأتي هذا الخلاف بين عضوي حلف الناتو (تركيا وفرنسا) قبل أسبوع من قمة للحلف ستعقد في بريطانيا.
وقال ماكرون، في وقت سابق الخميس، إنه متمسك بالتصريحات التي أدلى بها قبل ثلاثة أسابيع عندما وصف الناتو بأنه "ميت دماغيا".
وأضاف أن أعضاء الحلف يحتاجون إلى "جرس إنذار" لأنهم لم يعودوا يتعاونون في مجموعة كبيرة من القضايا الرئيسية.
كما انتقد فشل الناتو في الرد على الهجوم العسكري الذي شنته تركيا في شمال سوريا.
وقال الشهود لبي بي سي، إن "المتظاهرين رفعوا العلم العراقي فوق السياج الخارجي للقنصلية بعد إنزال العلم الإيراني".
وأضاف أن "هناك أنباء عن اقتحام المتظاهرين لمبنى القنصلية بعد انسحاب قوات الشغب المكلفة بحمايته".
وتوجه الاحتجاجات المناهضة للحكومة أساسا إلى قادة البلاد السياسيين.
غير أن كثيرا ممن يشاركون فيها عبروا عن غضبهم من نفوذ إيران في الشؤون الداخلية العراقية، وأخذ هذا الغضب يزداد بالتدريج بعد الغزو الأمريكي الذي أطاح بالرئيس صدام حسين في 2003.
ويتهم محتجون إيران بالتواطؤ فيما يصفونه بفشل الحكومة وفسادها.
وهتف المتظاهرون في النجف مطالبين بخروج إيران من العراق، بينما كانت النيران تحيط بمبنى القنصلية.
وأفادت تقارير بأن الموظفين داخل المبنى تمكنوا من الفرار قبل اقتحامه.
وهذا هو الهجوم الثاني على القنصلية الإيرانية في العراق هذا الشهر، بعد استهداف مكتب شيعي في مدينة كربلاء قبل ثلاثة أسابيع.